ارشيف الملاذ نيوز

الوطني لحقوق الانسان يصدر تقريره السنوي عن مراكز الاصلاح والتأهيل

اصدر المركز الوطني لحقوق الانسان تقريره السنوي السابع عن اوضاع مراكز الاصلاح والتأهيل في الاردن والذي يشمل الفترة من بداية 2009 وحتى منتصف 2010.

وتضمن التقرير الذي حمل عنوان مراكز الاصلاح والتأهيل: الواقع والطموح عرضا لاول مرة عن اوضاع مراكز التوقيف المؤقتة في الاردن.

ولفت التقرير الذي قدمه المفوض العام للمركز الدكتور محيي الدين توق في مؤتمر صحفي عقده اليوم الاحد الى تنامي ظاهرة العنف المجتمعي وارتباطها الوثيق بنظام العدالة الجنائية، داعيا الجميع للعمل على التصدي لهذه الظاهرة من خلال تبني استراتيجيات وطنية تتعامل مع جذور المشكلة وعدم الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها فقط.

واضاف توق في المؤتمر الذي حضره مدير ادارة مراكز الاصلاح والتأهيل العميد الدكتور وضاح الحمود “ان الامر مؤرق ولا بد من وضع حد له من خلال بسط سيادة القانون على جميع الاشخاص والاماكن بغض النظر عن أي شيء”.

وأشار التقرير إلى الخطوات الإيجابية التي تقوم بها مديرية الامن العام منذ اكثر من عامين مثل الاستمرار في بناء المراكز الجديدة التي تتفق والمعايير الدولية، والاستمرار في تدريب وتأهيل القوى البشرية العاملة في تلك الاماكن، وتبني البرامج التثقيفية والترفيهية والاجتماعية والثقافية الخاصة بالنزلاء ضمن رؤية ساهمت في انسنة ظروف السجن واعطائه بعدا جديدا بعيدا عن الصورة النمطية والتقليدية التي التصقت به باعتباره مؤسسة عقابية.

واشار توق الى انخفاض ادعاءات التعرض للضرب داخل مراكز الاصلاح والتأهيل خلال فترة التقرير، حيث بلغت تسعة ادعاءات مقابل 37 شكوى تلقاها المركز عام 2008.

وعزا توق والحمود هذا الانخفاض الى النشاطات التثقيفية التي تقوم بها مديرية الامن العام لكل من النزلاء وافراد الامن العام.

الا ان التقرير اشار الى تزايد اعداد الشكاوى بالضرب وسوء المعاملة لدى مراكز التوقيف المؤقت في بعض الادارات والمراكز الامنية، حيث اعرب توق عن أمل المركز بان تشمل الخطط الاصلاحية لمديرية الأمن العام وخصوصا الإدارات ذات العلاقة بأماكن التوقيف المؤقت التصدي لارتفاع إدعاءات التعرض للضرب والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.

وأشار التقرير مجددا الى استمرار مشاكل التوقيف الاداري وارتفاع اعداد الموقوفين الاداريين الى 16 الف موقوف عام 2009 و 6965 منذ بداية العام الحالي مقابل 14 ألف موقوف اداري عام 2008.

ولفت الى مشاكل النزلاء الخاصة بطول امد التوقيف القضائي واستمرار ارتفاع عدد الموقوفين قضائيا عن عدد المحكومين.

وفي هذا الصدد قال توق انه رغم كل الجهود التي تبذلها وزارة العدل في هذا المجال فان عدد الموقوفين قضائيا يزداد ما يستدعي تكثيف الجهود للبت في قضايا الموقوفين وتقصير امد التوقيف.

من جهته طالب الدكتور الحمود بتخفيض اعداد الموقوفين اداريا وقضائيا لتخفيف الاكتظاظ بالسجون، مشيرا الى ان التكلفة الشهرية للنزيل تبلغ 485 دينارا.

واشار الحمود الى اهمية التعديلات التشريعية في تخفيض اعداد الموقوفين، لافتا الى انه نتيجة التعديلات على قانون العقوبات وخاصة ما يتعلق باستبدال الغرامة بالحبس فقد تم الافراج عن عدد كبير من النزلاء.

واوضح مدير ادارة مراكز الاصلاح والتأهيل ان نسبة التغطية في السجون (الطاقة الاستيعابية للسجن) وصلت الى 107 بالمئة قبل شهرين، ثم انخفضت حاليا الى 91 بالمئة.

وفي هذا السياق طالب التقرير بتطبيق العقوبات البديلة عن بعض الجرائم البسيطة مثل خدمة المجتمع لنتائجها الايجابية على المجتمع الى جانب تخفيف الاكتظاظ ومشاكله في السجون.

وسلط التقرير الضوء على الوفيات داخل مراكز الإصلاح والتأهيل حيث طالب بتطوير التقارير الصادرة عن لجان التحقيق المشكلة وادخال سجلات طبية للنزلاء منذ دخولهم السجن وحتى خروجهم منه وتطوير التحقيقات والتقارير الطبية القضائية في اسباب الوفاة ومحاولات الانتحار.

كما اشار التقرير إلى إضرابات النزلاء وأسبابها وأهمية معالجتها باعتبارها سلاح النزلاء الوحيد للتعبير، ومشاركة الرأي العام بأوضاعهم وحاجاتهم، كما لفت الانتباه إلى قضية التصنيف في مراكز الإصلاح والتأهيل الذي ما يزال لا يراعي المعايير الدولية والوطنية.

وقال الدكتور الحمود ان الخدمات الطبية في السجون جيدة جدا لكننا نطمح الى الافضل، مشيرا الى وجود نقص في كوادر التمريض عالجه الامن العام بتدريب ممرضين على حسابه.

واضاف ان جميع الوفيات التي حدثت في السجون (18 حالة وفاة عام 2009) كانت طبيعية باستثناء حالة انتحار واحدة.

واشار الى ان السجون خالية من التعذيب موضحا انه منذ بداية عام 2009 وحتى الان لم يثبت أي ادعاء بالضرب او التعذيب داخل السجون.

من جانبها اكدت رئيسة وحدة العدالة الجنائية المحامية نسرين زريقات ان التوعية بالحقوق مهمة لمكافحة التعذيب ولكن انصاف الضحايا وتعويضهم امر مهم ايضا، مضيفة انه بدون تحويل المتهمين بارتكاب جرائم التعذيب الى محكمة نظامية لن يتم احراز أي تقدم في مجال مكافحة التعذيب.

 

 

 

 

بترا