ارشيف الملاذ نيوز

(تحديث) صور/ نسخة إسرائيلية لسجن أبو غريب

اعتبر مسؤول فلسطيني الصور التي نشرتها مجندة إسرائيلية على الإنترنت وتظهر فيها إلى جانب أسرى فلسطينيين، تعبيرا مباشرا عن “عقلية الاحتلال”، بينما قال ناشط إسرائيلي إن الصور تعكس “ثقافة رائجة في صفوف الجيش”.

فقد أكد الناطق الرسمي باسم السلطة الفلسطينية غسان الخطيب أن الصورة التي نشرتها المجندة السابقة في الجيش الإسرائيلي أيدن أبرجيل تعكس واقعا معينا وتحديدا إثر الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين منذ 43 عاما.

وأضاف أن هذه الصور “تعكس عقلية المحتل الذي يتفاخر بإهانة الفلسطينيين”، فضلا عن كون الصور دليلا على أن الاحتلال “عمل ظالم وغير أخلاقي وفاسد”.

 

 

ثقافة سائدة

 

من جهته قال رئيس اللجنة الإسرائيلية لمناهضة التعذيب يشاي منوحيم أن الصورة تعكس موقفا وعرفا سائدا في صفوف الجيش يقوم على “معاملة الفلسطينيين كأشياء وليس كبشر”.

وسارع الجيش الإسرائيلي إلى انتقاد الصور التي نشرتها المجندة أبرجيل على موقع فيسبوك، رغم أنه لم يتم حتى الآن تأكيد هوية المجندة رسميا.

ووصف الناطق باسم الجيش النقيب باراك راز الصور المنشورة بأنها “مشينة” وتعتبر “انتهاكا خطيرا لأخلاقيات الجيش”، مؤكدا أنه لو كانت المجندة صاحبة العلاقة في الخدمة لتم تحويلها إلى محاكمة عسكرية.

ولم يوضح المتحدث ما إذا كان للجيش القدرة على مقاضاة ومعاقبة المجندة، خاصة أنها أنهت العام الماضي خدمتها الإلزامية وأصبحت مواطنة مدنية لا تنطبق عليها القوانين العسكرية.

 

 

صور وتعليقات

 

وكانت المجندة أبرجيل -وهي من مدينة أسدود- قد نشرت على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي صورتين تظهر في إحداهما بجانب معتقلين فلسطينيين موثقي الأيدي ومعصوبي الأعين وهي تبتسم كأنها تلتقط لنفسها صورا تذكارية.

أما الصورة الثانية فتظهر فيها المجندة إلى جانب أحد المعتقلين، وحملت كلتا الصورتين تعليقات ساخرة مهينة بحق المعتقلين، فضلا عن تضمين التعليقات بعض التلميحات الجنسية.

ونشرت المجندة الصورتين من أصل ألبوم كامل يضم 26 صورة تحت عنوان “الجيش أفضل أيام حياتي”، في حين اعتبرت مصادر إعلامية هذه الصور تكرارا -مع اختلاف الدرجة- لصور المجندة الأميركية في سجن أبو غريب إلى جانب معتقلين عراقيين وقفوا عراة حفاة يتعرضون للتعذيب.

 

 


*** وتابع موقع السي ان ان العربي الخبر بنشره ما يلي:


مجندة إسرائيلية: أين الخطأ بنشر صوري مع سجناء عرب؟

 

دافعت المجندة الإسرائيلية السابقة التي نشرت على صفحتها على موقع فيسبوك لمجموعة صور تظهر فيها ضاحكة إلى جانب موقوفين فلسطينيين مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين عند أحد الحواجز الأمنية عما قامت به، قائلة إنها “لم ترتكب أي خطأ” وأن تصرفاتها “لا تختلف عن وسائل الإعلام التي تصور السجناء العرب دون إذنهم.”

ولكن تصريحات المجندة إيدن أبرغيل استدعت رداً غاضباً من معلق الشؤون العسكرية، روني دانيال، الذي قال إنه يشعر بالأسف الشديد لأنها لم تستوعب بعد فداحة الخطأ الذي اقترفته، ومدى عدم اتفاقه مع أخلاقيات الجيش، علماً أنها وضعت الصور تحت عنوان “الجيش الإسرائيلي – أجمل أوقات حياتي.”

وقالت المجندة أبرغيل، في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي: “ما قمت به كان مجرد تجربة عسكرية.. ووسائل الإعلام تقوم بالأمر عينه، وأنا أريد أن أسأل وسائل الإعلام: عندما تلتقطون صور السجناء العرب وهم مقيدو الأيدي فهل تطلبون إذنهم أولاً؟.. لا أفهم ما الخطأ فيما قمت به.”

وأضافت أبرغيل: “لقد اعتذرت لكل الأشخاص الذين طالهم الأذى بسبب ما قمت به، وهذه الصور لا تحمل أي خلفيات سياسية.”

وكان ناطق باسم الجيش الإسرائيلي قد وعد في حديث لـCNN، بالاهتمام بقضية نشر أبرغيل للصور، ووصف ما قامت به الجندية السابقة، بانه “مخز لأنه جاء بعد عام من إنهاء خدمتها.”

وقال النقيب باراك راز، الناطق باسم الجيش الإسرائيلي: “هذه الصور مخزية والجيش لا يتقبل وجودها، وإلى جانب ما تمثله الصور من خرق لقواعد الأسرار العسكرية أثناء الخدمة، فإنها تمثل أيضاً تجاوزاً فاضحاً لأخلاقيات الجيش.. ولو أن هذه الجندية السابقة ما تزال في الخدمة لكانت الآن أمام محكمة عسكرية.”

بالمقابل، رد جواد عماوي، المستشار القانوني لوزارة شؤون الأسرى والمحررين في السلطة الوطنية الفلسطينية با
لقول، إن الجيش الإسرائيلي مسؤول عن محاسبة المجندة لأنها ارتكبت هذه الممارسات أثناء خدمتها، وكشف لـCNN أن الوزارة تدرس إمكانية اتخاذ خطوات قانونية ضدها.

واعتبر عماوي تصرفات الجندية التي عرفت نفسها على صفحتها بموقع “فيسبوك” تحت اسم “إيدن من أسدود” تمثل “خرقاً للقانون الدولي ولحقوق الإنسان.”

وكانت الجندية قد نشرت مجموعة صور عن فترة خدمتها العسكرية تحت عنوان “الجيش الإسرائيلي – أجمل أوقات حياتي”، ظهرت فيه صورة وهي تجلس ضاحكة على قاطع أسمنتي إلى جانب فلسطيني مكبل اليدين ومعصوب العينين.

وفي صورة ثانية، تظهر الجندية ضاحكة من جديد، وفي الخلفية ثلاثة فلسطينيين معصوبي الأعين ومقيدين.

وعلق أحد أصدقاء إيدن على الصورة قائلا: “تبدو الأمور مثيرة جداً لك،” فردت الجندية عليه بالقول: “هل يا ترى لديه صفحة على فيسبوك؟ سيكون علي إضافته إلى الصورة” في إشارة ساخرة إلى الفلسطيني الموقوف.

وقد قامت وسائل الإعلام الإسرائيلية بالتطرق إلى هذه الصور، ما دفع صاحبتها إلى إزالتها من صفحتها، في حين شككت أوساط قانونية إسرائيلية بقدرة الجيش على ملاحقة إيدن، باعتبار أنها قد أنهت الخدمة العسكرية.

 

 

http://aljazeera.net/mritems/images/2010/8/17/1_1008893_1_34.jpg

 

الجزيرة والسي ان ان