ارشيف الملاذ نيوز

صور/ حفل تابين المرحوم محمود الكايد

بحضور رئيس الوزراء سمير الرفاعي ابنت الاسرة الاعلامية واصدقاء ومحبو وذوو الفقيد الكايد في حفل اقيم مساء اليوم في قصر الثقافة بمدينة الحسين للشباب المرحوم محمود الكايد .

وقال رئيس مجلس الاعيان طاهر المصري في حفل التابين الذي حضره شخصيات سياسية وحكومية واعلامية وثقاقية واجتماعية ان المرحوم محمود الكايد كان قامة عز لم تنحن الا لله .

واشار المصري الى انه كان انسانا بكل معاني الكلمة كما كان عصاميا كبيرا .

وقال المصري “ان الفقيد تدرج في العطاء من القمة الى القمة فاستحق الثناء والتكريم في مماته كما في حياته مناضلا ما ادعى يوما شرف الدفاع عن قيم الحرية والديمقراطية والكرامة والعدل حيث كان كلامه موقفا مثلما كان صمته موقفا كذلك .

واستعرض العين علي ابو الراغب عددا من مزيا وخصال الفقيد محمود الكايد التي تعتبر مفتاحا لشخصيته الطيبة وبوابة حب متكرر لكل ما هو اردني .

واشار الى روح ومسلكية الفقيد وانسانيته وجوده الموشح بالخلق والايدي الحانية من غير ضعف والذي كان يتسامى على مسائل الخلاف ولا ينتظر مبادرة الاخرين في الوصل والتواصل لافتا الى مهنية الفقيد وخلقه الذي لا يحكمه ضغينة ولا خلاف .

واشار الى جرأة الفقيد الموشحة بالمرونة والمواجهة التي تحليها الشجاعة لافتا الى ان محمود الكايد صنع بمواقفه مدرسة فريدة .

وقال العين فيصل الفايز ” انه لطالما بقيت مقتنعا بان التقييم الحقيقي للرجال انما هو مرتبط بغيابهم لا بحضورهم ، وهاهنا اجدني انظر الى ابي عزمي الصديق العزيز والكبير واجده يؤيد هذه الرؤية لدي .

واشار العين الفايز الى ان الفقيد كان نموذجا لجيل كامل من الصحفيين واصحاب الراي وجميع المنضوين في مسيرة العمل العام ثابتا على الحق مخلصا للحقيقة .

واستذكر الفايز مسيرته لصحفية الراي والمهنية لافتا الى ان الفقيد هو الاب المؤسس لتجربة الراي الخطوة الكبيرة الواسعة في تاريخ الاعلام الاردني .

واستذكر وزير الثقافة نبيه شقم مناقب الراحل الكبير مشيدا بالدفء الذي كان يمنحه لمحيطه ولأسلوبه الخاص بالادارة.

“الادارة بالدفء” كما وصفه.

وقال أن الفقيد كان انسانا بكل معنى الكلمة ورجلا بكل معنى الكلمة.

وأشار الى أن الكايد كان يجمع بين السياسي وابن العشيرة والاداري والأب الحاني مشيرا الى ان الفقيد لم يكن يطلب المال وآن كان يأتيه، كما لم يكن يطلب الجاه وإن كان يتبعه ومن هنا أحبه زملاءه واحبه عمله وملأ مجالس زملائه بذكره العطر حيث ذكروا مواقفه النبيلة العروبية التي لم تعبث بها الأحداث.

وقال شقم ان الفقيد كان رجلا يعشق الوطن ويعطيه من سعة الحب ما يجعله في وجدانه واسعا كبيرا ويكبر به عن كل صغير وعابر ونفعي.

“وهذه صفات رجل الدولة الناجح”.

وقال العين مروان الحمود ، يصعب على النفس ان ترثي شقيقتها ويعز على الروح ان تتحدث عن حبيب ورفيق صبا ودرب حياة ، ويصعب علي انا ان اتحدث عن محمود الكايد الحاضر الغائب مؤكدا ان محمود تاريخ وذكرى حية مهما طال الزمن ومهما ادلهمت الخطوب .

واضاف ان محمود الكايد كان واحدا من الرجال الاعلاميين الذين حققوا نجاحات مرموقة على صعيدي الصحافة و النقابة رغم الصعوبات الكثيرة التي كانت تبرز في تلك الحقبة لافتا الى ان جريدة الراي من المؤسسات الوطنية الرائدة التي نعتز بها جمعيا بتقدمها وتطورها وخدمتها لقضايا الوطن والامه .

واشار الى ان محمود الكايد برع في الموازنة بين مقتضيات المهنة وطموح الصحفيين والمسؤولية الحكومية وكان في ذلك نادرا ، فقد كان يرحمه الله قادرا على قيادة الصحيفة .

وقال رئيس تحرير الراي الزميل عبد الوهاب زغيلا ” أن أحداً لن يعرفَ أبا عزمي على حقيقته، كما يعرفُهُ أبناءُ الرأي.

تلكَ التي دأبَ فقيدُنَا وحبيبُنَا الغالي يصفها بالأسرة.

أسرة الرأي.

الذي كان هو عميدُهَا بحقٍ وباعتراف الجميع سواءً أولئك الذي منحوه حبَّهُمْ واحترامَهُمْ أم الذين اختلفوا معه.

لكنهم أجمعوا على “أبي عزمي” المعلمَ والأبَ والرجلَ الذي لم يكن يبتسمُ كثيراً لكنه على الدوام كان الملاذَ للجميع، إليه يُصْغُونَ ودائماً إلى مكتبه الواسع، الذي لا يُغْلَقُ في وجهِ أحدٍ، يحتكمون ويقبلون حُكَمَهُ الذي يعطي الحق لأصحابه، لكنه لا يتعسف ولا يسمحُ لخصومهِ بالاستمرار أو يصرفُ النظرَ عن أيِّ تجاوزٍ مقصودٍ أو إصرارٍ على مغادرةِ مربعِ المهنيةِ والتعلمْ المستمرْ “.

واضف بانهم تعلموا من مدرسة محمود الكايد سياسةَ الباب المفتوح،لافتا الى انه لم يكن يُغْلِقُ بابَ مكتبهِ أو يسمحُ لأحدٍ بإغلاقِهِ حتى لو أرادَ حديثاً خاصاً .

وقال عزمي ابن الفقيد في كلمته ” لا أجد نفسي خطيباً بينكم، أتحدث باسم أسرة وعائلة محمود الكايد حياصات، لأنكم أنتم الأهل والأصدقاء والعزوة والمحبين والعشيرة.

واضاف انه عندما فاضت روح أبيه إلى بارئها، شعر بفداحة الفقدان وعِظم
الخسارة، لافتا الى انه وحيده ، الذي رافقه مشوار حياته، منذ وعي على الدنيا حتى لحظة دخوله صراعه الأخير مع المرض وخذلان الجسد،.

وقال لم أكن أتصور أنه سيلفظ أنفاسه أمامي في ذلك اليوم الحزين والأخير من أيار الماضي، تاركاً الحسرة والدموع والأحزان لوحيده وشقيقته وأرملته وإخوانه وأصدقائه ومحبيه الكثر، الذين خففوا عنهم ألم المصاب بوقوفهم الى جانبهم .

وقدم ابن الفقيد ، باسمه واسم كريمتيه وأرملة وشقيق محمود الكايد وعشيرة الحياصات بكل الشكر والتقدير والعرفان للجميع .

والقى عريف الحفل حيدر محمود قصيدته بعنوان محمود الكايد بَكَتْ “عَيْنُ البناتِ” عليهِ حتّى انْتَهى الماءُ الذي فيها وَجَفّا وكانَ حَبيبَها الغالي وكانتْ حَبيبتَهُ التي عَفَّتْ وعفّا! هُو “السَّلْطيُّ”، والسَّلْطيُّ صافٍ كماءِ “عُيونِه” بل مُنْهُ أصْفى! وأَصْدَقُ من حُروفِ الصِّدْقِ دوماً وأَمّا في الوفاءِ، فَمِنْهُ أَوْفى “أَبا عَزْمي”، أُعَزي فيكِ قلبي الذي قَسَّمتُهُ: نِصْفاً ونِصْفا! كما قَسَّمْتَ أَنت القَلْبَ، حتّى غدا للناسِ، كُلِّ الناسِ، مَلْفى سَتَذْكرُكَ “الحُروفُ البيضُ”: حَرْفاً يُحيّي قَدْرَ ما سَطَّرْتَ حَرْفا وسوفَ تظلُّ يا “محمودُ” فينا كما قد كُنتَ طولَ العُمْرِ سِيْفا

 

 

 

http://petra.gov.jo/Temp/Images/Original/News-213345.jpg

 

 

 

بترا