ارشيف الملاذ نيوز

موقف بايخ ..

لم يكن يدر في بالي وأنا اسمع التصريح تلو التصريح عن ضبط الأسعار و خاصة الخُضار منها أنني سأوضع في موقف ( بايخ ) في أحد محلات الخُضار ..،، كان في جيبي الخاص والعام ( ليرتين و خمسة و ستين قرش ) وللدقة أكثر : ليرة خضراء و ثلاث إنصاص معدنية و بريزة و شلن ..كنتُ مزهوّاً بحملي فأنا ( أملك قوت يومي و آمنّ في سربي ) ..و توجهت من فوري إلى محل الخُضرة ..( نقّيت ) بندورة و أكمن حبة ليمون و أكمن قرن فلفل ..و ذهبتُ مثل ( الزُّلُم إللي عن جد ) إلى الميزان ..قال لي الشب : خمس ليرات و خمسطعشر قرش يا أستاز..قلتُ له : معي البندورة و الليمون و الفلفل فقط وما معي أشياء ثانية.

..نظر إليّ بخجل وقال بأدب يقصم الظهر : الأسعار ولّعت اليوم ..البندورة الكيلو بنُص ليرة و الليمون الكيلو بليرة و سبعين ..أدركتُ الآن ما وقعتُ فيه من موقف أبيخ من البايخ ..،، زلمة طويل عريض و كاتب في جريدة و صاحب موقع إلكتروني و الشب يصرف له كل شوية كلمة يا أستاز ولا يستطيع تخليص نفسه في هكذا موقف ..أحتاج فقط لليرتين ونُص ..واستحيت أن أُعيد أياً من المشتريات ..لذا : قررتُ أن أقوم بحيلة سريعة ..قلتُ له : عن إذنك سأصل سيارتي يبدو أن ( الجزدان فيها ..) ..وذهبتُ للخارج قليلاً و أخرجت الليرة من الجزدان و ما تبقى من فراطة كانت في جيبتي الأمامية ..وعدتُ إليه وأنا أعلي بصوتي في مكالمة وهمية مع زوجتي : شوفيلي الجزدان على مكتبي أو فوق التلفزيون ..بس إنتي إتأكدي يا وليّة..،، فما كان من الشب الخُضرجي إلا إن قال : إدفع بعدين يا أستاز ولا يهمّك المحل محلّك ..،، أعطيته الليرتين و خمسة وستين قرش و قلتُ له : قاتل الله النسيان ..الليرتين و نُص الباقيات المغرب أمُرّ عليك وأعطيك إياهن ..،، وها قد مرت خمسة أيّام ولكن لم يأتً المغرب بعد ..ولم أمر من منطقة الخُضرجي بعدها..

شكراً على خفض الأسعار قبل رمضان ..وشكراً على هالموقف البايخ إللي انحطيت فيه..،،

 

الدستور/ كامل النصيرات

[email protected]