ارشيف الملاذ نيوز

نسأل مع منى : إلى متى؟!

قد يتهمني البعض إني أبرز السلبيات وأتناسى الإيجابيات ، وسأقول له من البداية إنك مخطئ ، هكذا تبدأ أختنا منى مداخلتها ، فالإيجابيات لا تحتاج إلى دعاية لأنها دعاية لنفسها بحد ذاتها ، لكن السلبيات تريد الإختباء في الظلام رغم وضوحها وضوح الشمس في عز النهار ، فكان لابد من تسليط الضوء عليها لتعقيمها إن وجدت أذن تسمع . .. أو ضمير يتحرك…،

المستشفى هو مكان للاستشفاء يسعى اليه المريض مرغما ويتوقع أن يجد هناك راحة وأجواء تلقي عن كاهله عناء المرض الى حين يتم التشخيص ووضع اليد على أسباب الألم ، وأختنا منى ، لا تنكر حجم الضغط الهائل على المشافي والعيادات الحكومية ، لكن في دولة تعتبر في تصنيفها الصحي الدولي من أكثر الدول تقدما في مجال الرعاية الصحية ، يشهد عليها ما تقدمه الخدمات الملكية في المدينة الطبية أو مركز الحسين للسرطان الذي يرتبط بخط مباشر مع مايو كلينك الأمريكي مع سمعه عالمية وضعته على الخط الأول في معالجة السرطان. أو حتى مستشفى الملك عبد الله المؤسس في الشمال ، منى اضطرت ذات ليلة صادفت قبل يومين أن تصطحب مريضة قريبة لها إلى أقرب مستشفى محلي ، وبمحض الصدفة كان حكوميا ، وهنا يجري قلم منى واصفا المشهد الذي رأته قائلة ، أنها فوجئت بداية بالمشهد المزري للنظافة العامة بحيث تثير الغثيان لمن لا يعاني من المرض ، فكيف بالمريض؟

تمددت المريضة على سرير أقل ما يقال عنه وعن أغطيته أنه لا يصلح لزريبة أغنام فكيف لبشر؟ تحت السرير تقبع سلة نفايات مليئة بالقيء لمريض سابق… يا للهول كيف شعور المريض إذا كان المرافق نفسه شعر بالمرض لهذا المشهد ، تفضل الطبيب المقيم سأل المريضة عما تعانيه وبدون فحص سريري يذكر ، صرف لها الدواء وصرف المريضة خلال أقل من دقيقة،

تقول أيضا ، أن هذا أعادها إلى الألم الذي لا يزال ساخنا في منزل عائلة سيلين ..

ومن لا يعرف سيلين في الأردن الأن ؟

تلك الفتاة الغضة اليافعة ، التي ماتت شهيدة الإهمال الواقع في بعض المستشفيات العامة التي ذهبت اليها تعاني من وخز لا تعرف سببه في قدمها أدى لحصول تورم شديد ليضع طبيب العظام الجبيرة في قدمها دون أن يكلف نفسه عناء التصوير الشعاعي أو الفحص المخبري ، لتموت الفتاة بعد 3 أيام مع معاناة حادة والأم شديدة رافقتها نتيجة تعرضها لتسمم بلدغة عقرب،

وماذا أيضا عن عائلة أبو محفوظ التي تعرضت لحادث سير في الزرقاء ويهمل قسم الأسعاف علاجها فيموت 3 افراد وجنين في أحشاء أمه ، ويخضع للمساءلة القانونية الطبية 11 طبيبا دفعة واحدة،

هذه هي الأجواء التي نقلتنا إليها الأخت منى ، والمشهد لم يزل يتكرر ، فإلى متى؟

 

 

الدستور/ حلمي الأسمر