ارشيف الملاذ نيوز

اعترافات قاتل اقتصادي

اعترافات او اعتذرات قاتل اقتصادي, كتاب من تأليف الامريكي جون بيركنز وترجمة الدكتور بسام ابو غزالة الذي سيتحدث عنه مساء هذا اليوم في المنتدى العربي..

اما بيركنز صاحب او مؤلف الكتاب, فهو خبير سابق في هيئة اقتصادية تابعة للمخابرات الامريكية وهي شركة مين للهندسة والكهرباء والانشاءات المتعاونة مع شركة بكتل (تضم كبار المسؤولين في شركات نفطية وانشائية وعسكرية وفي الادارة والكونغرس الامريكي).

ولمن شاهد فيلم (ايام الكوندور) الامريكي يعرف دور وحقيقة الخبير المذكور, ويعرف ادوار كثير من القتلة الاقتصاديين في مراكز التخطيط ووزاراته في بلدان عديدة وكذلك في ادارات البنك وصندوق النقد الدوليين.

ويتكامل القاتل الاقتصادي المذكور مع اثنين من القتلة الرأسماليين, القاتل الايديولوجي – الثقافي كما فضحه المفكر الامريكي تشومسكي والكاتبة البريطانية سوندرز في كتابها حول الاختراق الثقافي وما يسمى مراكز الدراسات الخاصة والمنظمات غير الحكومية وكذلك ما فضحه المفكر الامريكي – الفلسطيني ادوارد سعيد والمفكر الامريكي – السوري منير العكش صاحب كتاب (امريكا والابادات الثقافية) اضافة للقاتل الاخر, الهوسبيتاري – الهوسبيتالي (فرسان مالطا للعلاج العسكري).

يمرحل بيركنز التدخل الامريكي في شؤون البلدان الضحية بالمراحل التالية:

1- اقناع البلد المستهدف باهمية اقامة بنية تحتية متطورة باشراف شركات طاقة وهندسة وكهرباء وانشاءات مرتبطة باجندة او شركات امريكية, وذلك في غياب بنية اقتصادية انتاجية تتحمل هذه التكاليف.

2- يقوم الخبير (القاتل الاقتصادي) بعد ذلك باقناع البلد الضحية بالاستدانة من مؤسسات وبنوك امريكية او دولية مرتبطة بالامريكان, وذلك مع ادراك القاتل الاقتصادي بان هذه الديون مدخل للفساد والعمولات مما يسهل مهمته اللاحقة.

3- غالبا ما يقوم الامريكان بتأمين هذه الديون لا سيما وان الدولار بالنسبة لهم مجرد ورق, فهذه العملة الصعبة بالنسبة للاخرين هي عملة محلية بالنسبة للامريكان.

4- عندما تتفاقم هذه الديون تأتي المرحلة الثانية وهي دمج اقتصاد البلد الضحية وسياساته بالمصالح الامريكية, الشركات والدولة معا.

5- وتكون البلدان المذكورة امام خيارين: إما الخضوع التام الطوعي مقابل السكوت الامريكي عن القمع والفساد وإما الخضوع بالقوة عبر واحدة او اكثر من الطرق التالية:

اولا: المظاهرات المبرمجة (الثورات البرتقالية) كما حدث عند اسقاط حكومة مصدق في ايران وكما يحدث الان وكما حدث مع مظاهرات اوكرانيا والمظاهرات ضد شافيز وغيرها.

ثانيا: الاغتيالات السياسية كما حدث مع رئيس الاكوادور (رولدس) ومع رئيس بنما (عمر توريخيس) لاستبداله الشركة الامريكية بشركة يابانية لتوسيع القناة, وربما مع الحريري الذي قام باكبر حملة انشاءات في بيروت مما رفع الدين الى اربعين مليارا وكان يتعاون مع شركات فرنسية لا تعجب الامريكان.

ثالثا: الانقلابات العسكرية كما حدث مع غواتيمالا وتشيلي واندونيسيا عند الاطاحة بالرئيس الوطني احمد سوكارنو. في مذبحة قتل فيها ربع مليون مواطن.

رابعا: واخيرا الغزو العسكري اذا فشلت الاغتيالات والانقلابات كما حدث مع بنما والعراق وغريناندا.. الخ.

 

 

العرب اليوم/ موفق محادين
[email protected]