ارشيف الملاذ نيوز

شاهدوا/ الرفاعي في حديثه لستون دقيقة: لدينا عمى ألوان.. ونقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين

اكد رئيس الوزراء سمير الرفاعي التزام الحكومة بان تكون الانتخابات النيابية المقبلة نموذجية بكل معنى الكلمة وسيكون تطبيق القانون فيها هو المعيار الرئيس والوحيد.

وقال رئيس الوزراء في حديث مع برنامج (ستون دقيقة) الذي بثه التلفزيون الاردني مساء امس الجمعة ان جملة الاجراءات التي اتخذتها الحكومة وبموجب القانون الجديد ستخلق الفرصة لاجراء الانتخابات حسب القانون الذي سيطبق على الجميع .

واكد ان الحكومة تقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، وانه لا يوجد اضواء خضراء مع أي مرشح او حمراء او أي لون اخر ضد أي مرشح، مشددا على انه لا توجد أي صفقات انتخابية مع أي مرشح وان كل من يتحدث عن ذلك يسيء لنفسه ولقاعدته الانتخابية.

وقال “كل من يقول غير ذلك ليس له علاقة بالواقع بل انه يشكل استخفافا بالناخب”، مؤكدا ان العامل الحاسم في موضوع الانتخابات هو المصداقية التي يتمتع بها المرشح التي تشكل رأسماله عند المواطن.

واوضح رئيس الوزراء ان القانون الجديد غلظ العقوبات على عملية شراء وبيع الاصوات مثلما عمل على تقوية الصوت الواحد من خلال خلق دوائر فرعية، ومضاعفة الحد الادنى لوجود المرأة في مجلس النواب.

ونوه الى ان القانون ضاعف عدد المقاعد المخصصة للمرأة، معربا عن الامل بانه سيأتي يوم لا تكون هناك حاجة لمقاعد مخصصة للمرأة كونها ستستطيع النجاح عبر التنافس لتاخذ دورها الحقيقي في مجلس النواب.

واشار الى ان الحكومة عملت ومنذ بداية تشكيلها على ايجاد مدونة سلوك لرئيس واعضاء الحكومة ومدونة اخرى تحكم علاقتها مع الاعلام ايمانا من الحكومة بأهمية ان ياخذ الاعلام دوره الطبيعي وفق وضوح للرؤية دون “خلط للاوراق او مناطق رمادية “.

واشار رئيس الوزراء الى ان الحكومة ستعمل على ايجاد مدونة سلوك تحكم علاقتها مع مجلس النواب انطلاقا من طبيعة العلاقة الواضحة التي حددها الدستور بين الحكومة ومجلس الامة، لافتا الى ان اعضاء مجلس النواب سيقومون بوضع مدونة لانفسهم.

واكد ان الرقابة الحقيقية لا تتم في ظل وجود منافع ومصالح، مشيرا الى ان الحكومة عملت على الغاء الامتيازات التي كانت ممنوحة للنواب مثل الرواتب التقاعدية والاعفاءات الجمركية.

واعرب عن الامل بان يساهم ذلك بوجود مجلس نواب يراقب الحكومة مراقبة حقيقية بعيدا عن المصالح.

كما اعرب عن الامل بان يقوم الاعلام بمراقبة الحكومة بانصاف، داعيا المواطن الى مراقبة المرشحين للانتخابات من خلال برامجهم الانتخابية وكذلك بعد ان يصبحوا اعضاء في مجلس النواب.

وبين الرفاعي ان اعداد المسجلين الجدد للمشاركة في الانتخابات وصل الى 175 الفا من اصل 350 الفا يحق لهم التسجيل، داعيا من لم يسجل خصوصا من الشباب الى استثمار المهلة المتبقية للتسجيل التي تنتهي يوم 22 تموز الحالي.

وشدد رئيس الوزراء على ان جلالة الملك عبدالله الثاني يعول كثيرا على الشباب في احداث التغيير الايجابي والمنشود في كافة المجالات، مؤكدا ان جميع خطط وبرامج الحكومة تستهدف توفير حياة افضل للشباب الذين يشكلون 70 بالمئة من المجتمع.

وقال ان مشاركة الشباب الفاعلة في الانتخابات النيابية تساهم في صياغة المستقبل الذي يحلمون به مثلما تشعر كل مرشح بان صوت الشباب له دور اساس وحاسم في العملية الانتخابية.

وردا على سؤال بشأن برنامج الحكومة وما تم اعلانه حول نسب الانجاز فيها اكد رئيس الوزراء ان الخطة التي ضمنتها الحكومة المشروعات والبرامج ذات الاولوية تسير حسب ما هو مخطط لها، لافتا الى ان المهم في الخطة ليس الارقام وانما الانجاز واثرها المباشر على حياة المواطن اليومية.

واشار الى ان الخطة التي تعد اداة لقياس مستوى الاداء الحكومي تتضمن مشروعات بدأت وستنتهي هذا العام، وهناك مشروعات اخرى تحتاج الى سنوات منها ما كان قد بدأ فعليا في وقت سابق وسينتهي هذا العام.

وبشأن القوانين المؤقتة التي اصدرتها الحكومة اكد رئيس الوزراء ان جميعها لها اسباب موجبة وجاءت اما لصفة الاستعجال او لتذليل عقبات موجودة، لافتا الى ان معظم هذه القوانين لها علاقة بالمحاور السبعة لخطة عمل الحكومة خصوصا ما يتعلق بزيادة تنافسية الاقتصاد الاردني واستقطاب الاستثمارات.

واشار رئيس الوزراء الى ان قانون ضريبة الدخل الجديد حفز الشركات على الاستثمار من خلال تخفيض الضريبة عليها، وفي الوقت ذاته اعفى 98 بالمئة من الاردنيين من ضريبة الدخل.

كما لفت الى ان 56 بالمئة من تحصيلات ضريبة الدخل تدفعها 100 شركة و 52 بالمئة من تحصيلات ضريبة المبيعات تدفعها كذلك هذه الشركات المئة.

واوضح رئيس الوزراء ان قانون الضمان الاجتماعي الجديد اوقف الهدر في اموال المؤسسة التي هي ملك للشعب ووسع قاعدة التأ
مينات في حين ان قانون العقوبات من شأنه توفير المزيد من الحماية لفئات من المجتمع مثل المعلم والطالب والطبيب والطفل ورجل الامن، مضيفا ان الثابت الواحد هو التغيير واذا لم نواكب هذا التغيير فسنتأخر.

واكد ان الحكومة غير نادمة على أي قانون مؤقت انجزته في الفترة الماضية، لافتا الى ان هذه القوانين لها علاقة مباشرة بتحسين وضع الاردنيين وخلق فرص عمل لهم وجذب الاستثمارات والسير بتنفيذ المشروعات الكبرى.

واضاف ان الحكومة ستقوم بانجاز مجموعة من القوانين في وقت قريب وصفها بانها مهمة وضرورية.

وردا على سؤال بين رئيس الوزراء انه يوجد 240 الف موظف في الدولة على نظام الخدمة المدنية والمؤسسات المستقلة وان الرواتب والرواتب التقاعدية لمجمل الموظفين في الجهاز المدني والعسكري تبلغ 9ر2 مليار دينار في حين ان اجمالي ايرادات الدولة من ضريبتي الدخل والمبيعات يبلغ 7ر2 مليار ما يعني وجود 200 مليون دينار عجز.

وبشأن امكانية دمج او الغاء بعض المؤسسات المستقلة بين الرفاعي ان بعض المؤسسات تقوم بدور ممتاز ولكن في المقابل توجد مؤسسات ليس لها دور واصبحت تشكل ارباكا للحكومة وللمواطن خاصة ما يتعلق بتعدد المرجعيات.

واعلن الرفاعي عن وجود دراسة سيتم الاعلان عنها قريبا بشأن جميع هذه المؤسسات تتضمن الابقاء على بعضها والغاء بعض اخر، مؤكدا انه لن يتم الاضرار بالتزامات الحكومة تجاه الموظفين فيها.

وقال اذا اردنا السيطرة على العجز فهناك ضرورة للتعامل مع هذه المؤسسات وغيرها، لافتا الى دراسة اشمل للواقع الحالي وآلية لتخفيض النفقات وترشيق الحكومة بحيث تصبح قادرة على خدمة المواطن بشكل افضل.

ولفت الى ان مراقبة هذه المؤسسات ومتابعتها تحتاج الى جهة تراقب اداءها بشكل يومي بعيدا عن الروتين والتحقق من مدى قيام هذه المؤسسات والحكومة بشكل عام بدورها في خدمة المواطن لا ان تبقى مشغلا واداة لحل بعض مشاكل البطالة وفي بعض الاماكن حل مشاكل اخرى.

وردا على سؤال بشأن الاستطلاع الذي اجري مؤخرا بشأن شعبية الحكومة والذي اظهر ان الحكومة تحظى بشعبية اكبر لدى العينة الوطنية من عينة قادة الرأي قال الرفاعي “الحمد لله ان المواطن راض عن الحكومة ورضانا نحن من رضاهم وهذا هو الاساس”، مؤكدا ان هذا يدل على ان المواطن يشعر بمصداقية الحكومة وامانتها وبانها لا تقوم باي استرضاء وتفي بوعودها.

واضاف كلما كانت الحكومة صادقة وامينة وشفافة بصدق فهذا يشكل المعيار لدى المواطن للحكم عليها، معربا عن الامل بان تكون هذه المعايير هي نفسها التي يتخذها قادة الرأي في المستقبل للحكم على اداء الحكومة وتقييمهم لعملها.

وقال رئيس الوزراء ان الحكومة قامت بعدة اجراءات لتخفيض العجز الذي ورثناه في موازنة ليست سهلة بلغ مليارا ونصف المليار دينار وهو عبء على المواطن والدولة ولا يمكن الاستمرار فيه.

واشار الى انه عندما درسنا موازنة 2010 توصلنا الى انه يمكن ان يكون العجز مليارا و100مليون دينار وكانت هناك فرضيات من قبيل رفع سعر اسطوانة الغاز والسيارات الهجينة والموبايلات، وازالة الدعم عن 13سلعة، واذا لم يتم التعامل مع هذه الفرضيات فان العجز سيبقى عند المليار ونصف المليار دينار.

واضاف ان الحكومة نجحت في اول خمسة اشهر في خفض النفقات الرأسمالية 280مليون دينار، كما خفضنا النفقات التشغيلية الى 56 مليونا، موضحا ان وضعنا الآن افضل.

واشار الى اننا بدأنا بانفسنا بترشيد النفقات الحكومية وتنزيل رواتب الوزراء بنسبة 20بالمئة ومثلها في نفقات الوزارات.

وحول ارتفاع الاسعار قال الرفاعي ان الحكومة لا علاقة لها بارتفاع أي سلعة فقد شمل ارتفاع الاسعار البنزين اوكتين 90 واوكتين 95 وازلنا الاعفاء عن البن، مشيرا الى ان هدف الحكومة حماية المواطن من ارتفاع الاسعار.

اما عن التحسب برفع الاسعار في شهر رمضان فقد وجهنا جلالة الملك لايجاد اسواق تساهم في حماية المواطن في جميع المحافظات.

وقال الرفاعي لا توجد حكومة تحب ان ترفع الاسعارً، فنحن وضعنا ضريبة اضافية على البنزين والموبايل والكحول والدخان، وفي المقابل فان 98 بالمئة لا يدفعون ضريبة دخل بعد القانون الجديد وتصرف الحكومة مليارا و100مليون دينار على التعليم والصحة وهناك 86بالمئة من المواطنين مشمولون بالتأمين الصحي، كما تدعم الحكومة الخبز بـ 100مليون دينار ومثلها للسولار و70مليون دينار لكل من الماء والكهرباء.

واضاف اننا نحاول عدم رفع الاسعار وتوسيع القاعدة الضريبية كما تسعى الحكومة الى ادخال اموال البنوك الاردنية التي تبلغ (10) مليارات دينار للمساهمة في اقتصاد البلد ودعم الاستثمار.

وقال ان لدينا قدرات ومؤهلات اردنية يجب ان توجه للاقتصاد في حين يوجد 140الف طلب في وزارة العمل من القطاع الخاص في الخارج، ويفترض ان تذهب هذه الوظائف الى الاردنيين، مشيرا الى ضرورة التنسيق بين وزارة العمل ووزارة التربية ووزارة التعليم العالي لتعريف الشباب الاردني على فرص العمل القادمة.

وعن ضبط النفقات قال رئيس الوزراء ان لدى الحكومة 19الف سيارة سنقوم ببيع وشطب 25بالمئة منها خلال الاسابيع المقبلة وتخفيض
30 بالمئة من كلف تشغيلها.

وفي ما يتعلق بالتعيين في الدوائر الحكومية اشار الرفاعي الى صدور قرار بعدم التعيين لكن يجب ان يكون في المستقبل تعيينات وهذا يتطلب تقاعدات وضخ وجوه جديدة للشباب ليكون لهم دور في القطاع الخاص ايضاً.

واوضح انه يجب ان لا تتخذ الحكومة قرارات على حساب المواطن خصوصاً ان 50بالمئة من المواطنين هم من شريحة 18سنة فأقل، ويجب ان لا تؤثر القرارات على مستقبلهم، كما ينبغي عدم ترحيل الازمات.

وعن الامن الشامل ومتطلبات الحكومة قال الرفاعي ان الحكومة اتخذت عدة اجراءات لتعزيز الامان الاجتماعي من ضمنها الضمان الاجتماعي وتحسين اوضاع المعلمين والقوات المسلحة والاجهزة الامنية وصندوق الطالب الفقير وصندوق المعونة الوطنية وكل هذه الامور حدت من الاوضاع الاقتصادية الصعبة.

وفيما يتعلق بحماية الطبقة الفقيرة والطبقة الوسطى قال لقد بدأنا بخلق فرص عمل لانه لا يمكن توسعة الطبقة الوسطى دون ان تكون هناك فرص عمل، لافتا الى ان كل قرارات الحكومة ضمن محاور ومشروعات واضحة.

وعن الوضع الاقتصادي قال رئيس الوزراء انه يبشر بالخير حيث كان النمو الاقتصادي في الربع الاول من هذا العام 2بالمئة ونتوقع ان يصل الى 5ر3- 4 بالمئة مع نهاية العام، مؤكداً ان الوضع الاقتصادي في تحسن ونسعى لان يكون العجز في السنة القادمة تحت المليار لنتمكن من السيطرة على العجز في المراحل المقبلة.

وعن تقييم الحكومة لموضوع الفساد قال اننا نحتكم للقانون وليس لاي شيء كما اننا نستكمل الاجراءات القانونية في أي قضية لتحويلها للقضاء.

وقال اننا نعمل لخدمة الوطن والمواطن بأمانة وراحة ضمير، اما الذين يروجون للاخبار السيئة فهم غير القادرين على الدفاع عن انفسهم، مؤكدا اننا لا نستهدف ولا نتسلط ومنفتحون على الجميع.

 

 

بترا والافلام تسجيل موقع الملاذ نيوز الاخبارية عن التلفزيون الأردني