ارشيف الملاذ نيوز

ويكي ليكس- موقع يعرض وثائق ومعلومات مسربة

في أوائل السبعينيات، تمكن دانيال إلسبيرغ من تسريب معلومات ووثائق حول حرب فيتنام إلى عدد من المسؤولين السياسيين وصحف محلية في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما تطلب منه جهدا كبيرا وسرية تامة لخوض مثل هذه المغامرة.

اليوم، وإذا ما أراد أي شخص تسريب أي نوع من المعلومات، فما عليه سوى زيارة الموقع الإلكتروني Wikileaks.org، لتحميل هذه الوثائق، ولتصبح متاحة أمام العامة في غضون دقائق.

وقد أصبح هذا الموقع الإلكتروني، الذي أنشأته مجموعة من المهتمين بالتكنولوجيا، أحد أهم المواقع التي يزورها أولئك الباحثون عن طرق جديدة لعرض المعلومات السرية أمام العامة، عوضا عن الأسلوب التقليدي.

وقد حظي الموقع باهتمام كبير في أبريل/ نيسان الماضي، بعد نشره تقريرا مصورا يظهر طائرة هليكوبتر أمريكية وهي تهاجم مجموعة من العراقيين المدنيين وتقتلهم، وكان من بينهم صحفيان يعملان في وكالة رويترز للأنباء.

ويؤكد الكثيرون أن ظهور مثل هذه المواقع الإلكترونية سيساعد في زيادة شفافية الحكومات بالنسبة لهذه القضايا.

وقال أستاذ الصحافة في جامعة كولومبيا، سري سرينيفاسان، في تصريح لصحيفة الاندبندنت البريطانية: “إنه عالم حديث يقدم طريقة جديدة لعرض مثل هذه القصص الخفية.”

الفكرة الأساسية لهذا الموقع تعتمد على أن باستطاعة أي شخص تسريب الوثائق، والفيديو، والصور، وفي نفس الوقت البقاء مجهول الهوية.

ويقول القائمون على الموقع: “جميع الوثائق والصور ومقاطع الفيديو يتم مراجعتها من قبل صحفيين محترفين، وخبراء في مجال محاربة الفساد، ويتم رفض الوثائق التي لا تعتبر ذات أهمية كبيرة.”

إلا أن هذا الموقع يثير بعض الجدل أحيانا وذلك لنشره وثائق ومعلومات مثل رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بسارة بالين، وكتيبات من القاعدة الأمريكية في غوانتانامو.

ولا يدرك آري شوارتز، المدير التنفيذي لمركز الديمقراطية والتكنولوجيا، السبب الحقيقي الذي يدفع القائمين على هذا الموقع إلى نشر مثل هذه الوثائق، إذ يقول: “إذا كان النشر هو لأجل النشر، فأعتقد أن رد فعل العامة تجاه هذه المعلومات سيكون سلبيا.”

أما دانيال إلسبيرغ، الذي يعتبر من أكبر المتبرعين للموقع، فيرى أن Wikileaks سيغير الطريقة التي تعمل بها الحكومات حول العالم، كما أنها ستجعل الرؤساء أكثر مسؤولية أمام الشعب.

وتقوم مؤسسة Sunshine Press بإدارة هذا الموقع، الذي تصل ميزانيته السنوية إلى نحو 600 ألف دولار أمريكي.

 

 

سي ان ان