ارشيف الملاذ نيوز

صوت

في اللغة، لكل صوت وصف أو مصطلح خاص فالأشجار حين يحركها الريح وتصدر صوتاً نصفه (بالحفيف)، والماء له خرير، والبحر لديه هدير… حتى الريح تملك صفيراً خاصاً… أما صوت الأسد فهو (الزئير).

في بلادنا نستطيع أن نضيف أيضاً مصطلحاً جديداً.. يسجل في قاموس اللغة العربية، وهو مصطلح أردني كامل يصف صوت الزيت في المقلى ويمكن أن نقول: «طرطشة الزيت».

قبل فترة كنت أعلم (ابنتي) ضمن المنهاج الذي تدرسه عن الأصوات.. كنت أقلد لها صوت الفرس واخبرها بانه «صهيل».. كيف، واحياناً اصيح مثل الديك.. وفي لحظة سمعنا صوت (طرطشة) الزيت فسألتني (زينة) عن صوت الزيت في (المقلى)… وفي لحظة شعرت بالعجز، فأنا لدي اجابة عن كل الاسئلة، إلا صوت الزيت في المقلى… صمتُ وفكرت قليلاً ولم اجد غير كلمة (طرطشة) واضفناها الى دفترها.. بجانب حفيف الشجر، وهدير البحر.

الامر يشبه العملية الانتخابية، فأنت في الصندوق تضع ورقة مكتوباً عليها اسم مرشحك، ولا تتحدث امام مايكرفون وتدلي بصوتك.. وثمة فارق مهم بين الصوت وبين الاقتراع.. وانا هنا استغرب من الذين يستعملون مصطلح (صوت).

احيانا اسأل نفسي ما هو الوصف المناسب للصوت الانتخابي: «حفيف ام هدير ام زئير… كل الاصوات في الدنيا لها وصف حتى صوت العملة المعدنية في الجيب نقول عنها (خشخشة)، وصوت زرفيل الباب نقول عنه (زقزقة).

المشكلة انك عندما تدلي بصوتك تمنع من الحديث مع (مندوبي) المرشحين وتمنع من الجهر باسم مرشحك.. وعليك ان لا تتحدث ابدا مع المقترعين الآخرين داخل القاعة خوفا من التأثير عليهم.. إذاً أصبح الأمر (اقتراعاً)؟!.

على كل حال مقالي هذا اليوم هو مجرد (طرطشة)… وودت فقط ان (اطرطش) عبر الكلمات.. قليلاً.

 

 

الرأي/ عبد الهادي المجالي

[email protected]