ارشيف الملاذ نيوز

الشيخ رائد صلاح من السجن الى الاقامة الجبرية .عدنان نصار

قرار محكمة الاحتلال الاسرائيلية ؛ الافراج عن الشيخ المناضل رائد صلاح وتحويله الى الاقامة الجبرية ، يعد واحد من القرارات الاحتلالية الجائرة التي تبرهن على العنجهية الاسرائيلية والتمرد على حقوق الانسان دون اي اعتبار لمنظماتها الاممية التي تدافع عن حقوقه وكرامته .

لا يحتاج الاحتلال الى ادلة وبراهين على عنجهيته التي يمارسها لاسكات كل الاصوات التي تنادي بالحرية الوطنية والتحرر من براثن الاحتلال ، فالتهم التي تدين الاحتلال كثيرة وتاريخه السوداوي مقروء وواضح للجميع.

الأسس التي استند اليها “القضاء الاسرائيلي” في تحويل الشيخ صلاح الى الاقامة الجبرية ؛ هي اسس باطلة في لغة القانون ،غير ان البعد السياسي الذي يحمل رسائل متعددة لكل الاصوات الرافضة للاحتلال فكرا ووجودا يعد من الابعاد الجرمية في ارتكاب جرائم الاقصاء والاسكات وتضييق الخناق ،ومصادرة حرية العباد بعد ان احتلوا البلاد .

تاريخيا ؛لا يعرف الاحتلال ـ اي احتلال ـ الاخلاق ، ولا يعترف بحرية العباد اصحاب الحق ، ولا يعترف بلغة السلام المبني على رؤية اللئام ، ولا بالوئام مع “عدو محتل” يسعى لفرض سيطرته ليس على فلسطين فحسب بل ما هو ابعد من ذلك واكثر مما يظن الساسة العرب .

لغة سمجة تلك التي يتحدث فيها الاحتلال ، والاسمج من ذلك بلاهتنا العربية الرسمية التي تروج لاحتلال فاق المألوف التاريخي في نقضه للعهود ، وانقلابه على الوعود ، ولعبه ع.المكشوف في ملعب عربي من اليابسة الى الماء دون اي رد فعل رسمي يوقف عنجهية الاحتلال ، بل على العكس برزت اصوات عربية رسمية في السنتين الاخيرتين فاقت في تناغمها الاحتلال في التودد اليه وطلب رضاه .!

الشيخ المناضل رائد صلاح ليس الا رمزية لصوت حر رافض للاحتلال كما هو حال كل المناضلين في الداخل ، سواء الذين ارتقوا الى العلا شهداء من مثل الشيخ الشهيد احمد ياسين مرورا بكل الرافضين للاحتلال في قراءة التاريخ او الوجود الجغرافي.