ارشيف الملاذ نيوز

80 الف دينار خسائر شغب " سواقة " .. تقرير

كشف المنسق الحكومي لحقوق الإنسان في رئاسة الوزراء باسل الطراونة، أن هناك خطة لمعالجة الخلل في مركز إصلاح وتأهيل سواقة، حيث تم رصد 2 مليون دينار لإعادة تأهيل البنية التحتية فيه، فيما قدرت الخسائر بنحو 80 ألف دينار.
وقال إن لدينا خططا علاجية ودامجة لنزلاء سواقة ولمراكز الاصلاح والتأهيل ككل، تتمتع بالمؤسسية، وتتمثل بعقد برامج تأهيل وتدريب مهني وحرفي للنزلاء لإكسابهم مهنا تساعدهم على الاندماج بالمجتمع وتأمين دخل لهم بعد انتهاء محكوميتهم.
واضاف الطراونة، إن برنامج التدريب المهني سيرافقه برامج ثقافية، إذ ستفعل المدرسة والتعليم، والإرشاد الديني الإسلامي والمسيحي (للنزلاء المسيحيين)، بالتعاون مع المساجد والكنائس.
وبين أنه في هذه الأثناء يجري التحقق والتحقيق مع بعض العاملين من أفراد الحراسة في مركز سواقة، للتأكد من صحة الشكوك حول تورط عدد من العاملين بالحراسة.
وأكد الطراونة على التعامل بإنسانية مع النزلاء وتنفيذ سياسة أمنية تنسجم مع قواعد حقوق الإنسان، لافتا إلى أنه أثناء سيطرة قوة المداهمة على «هيجان السواقة» تم مراعاة حسن التعامل، فلم يتم تقييد النزلاء كبار السن، وذوي الإعاقة، والمرضى.
وأشار إلى أن فرق المداهمة من البحث الجنائي والمخدرات متخصصة ومدربة على قواعد المداهمة والتفتيش، وكذلك لواء الصحراء الذي تولى الحراسة خارجيا.
وشدد على سياسة الانفتاح والشفافية بالتعامل مع الأحداث إن كان من قبل الأمن العام أو مكتب المنسق الحكومي، موضحا أن حال وقوع الأحداث توجه فريق من التحالف الوطني لمناهضة التعذيب برفقة المنسق الحكومي، إلى مركز سواقة، بالتنسيق مع مدير الأمن العام.
كما زار (سواقة) وفق الطراونة فريق من المركز الوطني لحقوق الإنسان إعمالا بقانونه الذي يعطيه هذه الصلاحية، حيث التقت الوفود مع النزلاء بشكل فردي واستمعوا لهم.
وبين الطراونة أن مندوبا من المركز الوطني لحقوق الإنسان يشارك بلجنة التحقيق التي شكلها الأمن العام بصفة مراقب، تأكيدا لدور المركز وتعزيز الشفافية والمصارحة.
واشار إلى أن مدير الأمن العام أكد له أن أبواب مركز سواقة مفتوحة أمام أي مؤسسة مجتمع مدني ترغب بزيارته، مشيدا بدور مكتب الشفافية وحقوق الإنسان الذي سهل مهمة التنسيق المشترك، ومتابعة الشكاوى التي ترد من المركز.
ويعطي قانون مراكز الإصلاح والتأهيل وتعديلاته رقم 4 لسنة 2004 صلاحية معاقبة النزلاء مرتكبي المخالفات المسلكية والتمرد والعصيان، وذلك وفقا لنص المادتين (37و 38) من القانون.
تقرير يوضح تفاصيل الأحداث
إلى ذلك وضح تقرير تفاصيل الأحداث التي وقعت في مركز إصلاح وتأهيل السواقة، حيث تشير المعلومات إلى أن الشرارة الأولى لحالة الهيجان بدات في 28 من آب الماضي.
وفي التفاصيل، فقد حدثت حالة اضطراب أمني في مركز سواقة، حيث بدأها نزلاء جناح القتل (التطبيل والضرب على الأبواب)، وتضامن معهم نزلاء جناح هتك العرض ونزلاء جناح السرقات.
على إثر ذلك التقى مدير مركز سواقة السابق مع النزلاء، إلا أنهم ازدادوا احتجاجا وقاموا بالسب والشتم على المدير السابق، وبعدها قام النزلاء بخلع الأقفال والخروج إلى المردوانات وخلعوا القواطع التي تفصل بين الأجنحة وتكسير كاميرات المراقبة بالممرات والأضوية وسماعات المناداة وخلع الشبابيك وتكسير زجاجها وتكسير مواسير المياه وطفايات الحريق وقواطع التيار الكهربائي وكبائن الاتصالات وصالونات الحلاقة وجميع محتوياتها وتكسير مكتب ضباط الطابق العلوي.
كما خلع النزلاء المشاركون بالأحداث، أقفال زنازين عداوات الطابق العلوي ومستودع الامانات العينية (الملابس) العلوي، ونهبها وخلع القفل الموجود على مستودع سوبر ماركت، حيث حضر مساعد مدير الأمن العام للشرطة القضائية، وقائد إقليم الجنوب، ومدير إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل، وبعدها حضر مدير الأمن العام وتم مفاوضة النزلاء والحديث معهم وسماع مطالبهم.
أسباب الأحداث والوقوعات الأمنية
وجاء بالتقرير الأمني أن الأسباب هي سوء معاملة، حيث تعرض النزلاء للشتم والتفتيش داخل الممرات والمهاجع والتفتيش في اوقات متأخرة، حسب ادعاءاتهم.
وطالب النزلاء بنقل مدير المركز، واشتكوا من التأخر بتجهيز وجبات الكافتيريا، وعدم صرف الوصفات الخارجية من العلاجات وتأخيرها، وسوء وجبات الطعام المقدمة من شركة الاعاشة، وتأخير استلام الامانات من مكتب الامانات، وايقاف بيع شفرات الحلاقة وارتفاع اسعار المواد في السوبر ماركت، وقلة الوقت المسموح فيه لساحات التشميس، والنقل داخل مركز الاصلاح والتأهيل.
وأشار التقرير إلى أنه بحضور مدير الامن العام تم مناقشة الاحداث والوقوعات الامنية التي ادت الى الهيجان (أسباب ومتطلبات)، وأسفر اللقاء عن نقل مدير المركز السابق ورئيس فرع الامن الوقائي السابق وبعض ضباط وافراد المرتب، وتم اعادة الوجبات عن طريق مطعم النزلاء.
ووفق التقرير تم تخصيص بتوجيهات من مدير الامن العام مبلغ مالي لشراء الادوية وادخالها الى عيادة المركز، وتم تحسين الوجبة المقدمة من شركة الولاء، وامر بإدخال الامانات الى النزلاء بعد تفتيشها، والتزويد بشفرات الحلاقة على ان تبقى كما هي عليه بالاستلام والتسليم.
وبالنسبة للأسعار بين التقرير أنه تم تخفيض نسبة الارباح من 10% إلى 5%، وتم إعادة بيع النقانق والسنيورة داخل سوبر ماركت النزلاء وتوفير الثلاجات من اجل حفظها من الاتلاف، وتمديد مدة فتح ساحات التشميس لغاية الساعة السادسة مساء.
وبين التقرير أن مركز سواقة تعرض لخسائر تقدر بـ80000 دينار تقريباً، واثناء الهيجان تم فقدان معدات حساسة مثل (اجهزة تفتيش يدوية، كاميرات مراقبة، عصي شغب، مقصات)، وقد تم الحديث الى النزلاء من اجل اعادة المواد والادوات التي تم اخذها من السوبر ماركت والصالونات.. حيث تم ارجاع البعض منها.
ووفق التقرير عادت حالة الهيجان يوم الاثنين 11/9/2017 فقد حصلت مشاجرة بين نزلاء جناح (5) وجناح (11) وتم نقل 28 نزيلاً على إثرها.
وجاء بالتقرير أنه تم رصد وقوعات امنية خطرة وحالة من الانفلات الامني داخل المركز، حيث أصبح النزلاء متمردين وقاموا بالاعتداء على بعض المرتبات بالضرب والدفش، كما بدأ بعض النزلاء بالتمرد على تعليمات مراكز الاصلاح والتأهيل. وأشار التقرير أنه على ضوء ذلك تم عقد اجتماع برئاسة المساعد للشرطة القضائية بناء على معلومات مفادها وجود ادوات حادة وهواتف خلوية ومواد ممنوعة، وتم الاتفاق على اجراء تفتيش أمني على هذه الممنوعات من اجل ضبطها وفرض النظام ونقل النزلاء الذين كانوا مخربين ومسببين للهيجان.
وتوالت الأحداث بعد ذلك بحسب التقرير ففي يوم الاربعاء 19/9/2017 جرى تفتيش للمركز وبإشراف عام من قبل مكتب المفتش العام والمساعد للعمليات والتدريب والمساعد للشرطة القضائية وعدد من مدراء وقادة وحدات الامن العام المختلفة وبمشاركة قوات الدرك.
ووفق التفاصيل نشرت قوات الدرك ولواء الصحراء طوقا أمنيا داخل وخارج المركز وتم احضار فريق من البحث الجنائي ومكافحة المخدرات والامن الوقائي وتم اخراج جميع النزلاء الى ساحات التشميس مع نقودهم واغراضهم الشخصية والمصاحف من اجل اجراء عملية التفتيش.
كما تم تفتيش جميع المهاجع واخراج الزوائد وتم ضبط هواتف خلوية بالعدد (5) ومواد ممنوعة، ونقل النزلاء المسببين في اعمال الهيجان والذين يقومون بأخذ الخاوات وفرض سطوتهم على النزلاء الضعيفين وعددهم (151) نزيلاً دون ضرب أي نزيل، وتم صرف فرشات اسفنج وحرامات من ادارة الامداد والتجهيز والزامهم بالافرهول حين الخروج من الغرفة عند الحاجة، إنفاذا لقانون مراكز الإصلاح والتأهيل.
وأشار التقرير إلى أنه وبيوم الخميس 20/9/2017 تم الاضراب عن وجبة الافطار من قبل نزلاء المركز، وعند صرف وجبة الغداء تم صرف الوجبة من قبل نزلاء المركز وقاموا برميها من الشبابيك ورمي الافرهولات.
وأشار التقرير إلى أن إدارة المركز توجهت الى اجنحة النزلاء ومقابلة جميع الغرف على حدة، وتم افهامهم والشرح لهم بأن التقيد بالنظام من صالحهم، وعند الساعة الخامسة مساء من نفس اليوم عادت الامور الى مسارها وقام نزلاء المركز بصرف وجبة الغداء وتناولها.
وقال التقرير إنه وبحضور المساعد للشرطة القضائية كانت مجريات الزيارة على ما يرام وكانت وجبة الغداء مميزة، وتم توجيه الشكر لمرتبات المركز وتم الالتقاء مع الاهالي وكان هناك اشادة من قبل نزلاء المركز بأن النظام مطلوب.
ومن جانبه تابع مدير الامن العام الأمور، والاطمئنان على الاوضاع.
ذروة الأحداث وفق التقرير كانت عند الساعة الثالثة والنصف من مساء يوم الجمعة 22/9/2017 وبناء على تحريض مسبق من قبل بعض النزلاء بإثارة الفوضى وقيام النزلاء بتشطيب انفسهم تشطيباً جماعياً مقابل تصوير مقطع فيديو وبثه على مواقع التواصل الاجتماعي، وقاموا بتكسير الابواب الداخلية واضرام النار داخل بعض الغرف وحرق (الفرشات، مستودع السوبر، الامتعة) وتم احتجاز مأمور جناح المخدرات (7 + 8 +9) وقاموا بإغلاق الممرات والادراج ورمي الطوب والحجارة على المرتبات. وعلى الفور بحسب التقرير، حضر كل من المفتش العام والمساعد للعمليات والتدريب والمساعد للشرطة القضائية ومدير ادارة مراكز الاصلاح والتأهيل للتعامل مع الموقف بحذر، واحضار الدفاع المدني لإخماد الحريق الذي حصل داخل الاجنحة واخلاء النزلاء الى الملعب وافهامهم بعدم ايذاء أنفسهم او غيرهم، وتم اسعاف المصابين الى المستشفى والاستعانة بطاقم طبي تم احضاره من مستشفى البشير.
وبين التقرير أنه تم تحديد النزلاء الذين تسببوا بأحداث الهيجان الذي حصل والذين قاموا بتشطيب أنفسهم، وتم اعادة النزلاء الذين لم يشاركوا بالهيجان الى غرفهم، وتم صرف ماء وعصير لجميع النزلاء.
وأفاد التقرير أنه في نهاية التفتيش تم نقل جميع المتسببين بالهيجان وتوزيعهم الى مراكز الاصلاح المختلفة مع الايعاز لجميع المرتبات بعدم ضرب أي نزيل أو الاساءة لهم وعددهم (267) نزيلاً.
وتم تشكيل لجنة تحقيق للبحث في اسباب الهيجان ومعرفة المتسببين بأعمال الشغب والتخريب تمهيداً لتحويلهم الى الجهات القضائية المختصة، على ما جاء بالتقرير.
الأضرار التي نتجت عن الهيجان
20 شاشة تم حرقها، مايك 1، سماعة بوق، 15 امبي فير 4، كاميرا داخلي وخارجي عدد 40 نوع دوم، وحرق جميع الكوابل في الطابق العلوي وهي (اسلاك، سماعات، اسلاك تلفزيونات، اسلاك كاميرات)، ومستودع السوبر ماركت – كنباية خشب مورس عدد 8. وفرشات اسفنج عدد 1850 + مخدات اسفنج عدد 767 + وجه مخدة اسفنج عدد 2000 + وجه فرشة قماش بالعدد 2500. وطابات نحاس عدد 23 – ساعة ضغط طفاية عدد 5. وتلفزيون ملون عدد 15 – مراوح عدد 4. وعصي خشب عدد 2000 – شاشة 43 بوصة عدد 26
ومن الأضرار أيضا شادر (1950) مترا، عوينات جنزير، و20 ساعة حائط، 4100 مرابط بلاستيك، 2500 حرام صوف للنزلاء، و20 قماش كتان سادة، و6 لوكس يدوي، و10 كراسي دواره يدوي، وكرسي مدير دوار، 4 طربيزات خشب، وكراس بلاستيك، وكلبسات كهرباء، 18 مفتاح غاز نحاسي، 4 مكابس، 3 شاشات 32 بوصة، ولوكسين دويين، 10 كفوف جلد، 15 شاشة (led)، 2500 بدلة كابوي للنزلاء، 5 مواسير نحاس، و3 كمر سور ثلاجة، وغسالتين 9 كغم.