ارشيف الملاذ نيوز

تأخر (النواب) في دراسة تقارير(المحاسبة) يهدر المال العام

هيئة النزاهة ومكافحة الفساد قامت بدورها بالرغم من تحميلها عبئا كبيرا في مراجعة تقارير ديوان المحاسبة على مدار 7 سنوات ماضية التي ارسلها الديوان لمجلس النواب والتي قرر مجلس النواب الحالي احالة استيضاحاتها إلى الهيئة.
تقارير ديوان المحاسبة التي درستها الهيئة للاعوام 2009-2015 وفصلت قضاياها والتي وصل مجموع القضايا التحقيقية فيها 415 قضية حفظت واغلقت منها 331 قضية لأسباب عديدة ولكن مهمة من ابرزها اغلاق جزء منها بسبب مرور العامل الزمني والذي اتلف بموجبه جميع المستندات المالية وبعض الاوراق الثبوتية لمرور اكثر من 5 سنوات على هذه الوثائق، علما بأن القضايا الخاصة بها مضى عليها 7 سنوات أي أنه لا اوراق ثبوتية كافية ببعض القضايا وهذا امر خطير على مجلس النواب التنبه له.
المجالس النيابية والحكومات الماضية تقاعست في مناقشة تقارير ديوان المحاسبة بالرغم من تسليم الديوان لهذه التقارير للحكومات السابقة وللمجالس النيابية في تلك الفترات، وكان مردود هذه التأخير هدرا في المال العام ذهب بلا حساب بسبب العوامل التي ذكرتها الهيئة.
وبحسب الهيئة ورئيسها محمد العلاف حين عقد مؤتمرا صحفيا حول ما توصلت اليه بشأن تقارير ديوان المحاسبة فإن العمل الرقابي يحتاج لجهد جماعي بين مؤسسات الدولة لحماية المال العام من الهدر.
وكان رئيس مجلس النواب الحالي المهندس عاطف الطراونة ابلغ الاعلام قبل اشهر أن المجلس طلب من ديوان المحاسبة تسليمه تقارير ربعية عن اعماله الرقابية على الوزارات والمؤسسات الحكومية لضمان المتابعة اولا باول حفاظا على المال العام.
ومع بداية اعمال الدورة العادية الثانية سيكون بين يدي مجلس النواب تقرير ديوان المحاسبة لسنة 2016، لهذا فاللجنة المالية المقبلة والمجلس مطالبان بدراسة هذا التقرير وتمحيصه واتخاذ قرارات وفرز هذه القضايا وفقا لأهميتها، حتى لا تتحول عبئا على هيئة النزاهة ومكافحة الفساد فيما بعد والتي بحسب رئيسها العلاف وجد العديد من القضايا في التقارير السبعة الماضية لا ترقى إلى مستوى المساءلة وتم تصويبها وعددها 112 قضية، في حين بعض القضايا وعددها 140 قضية لا تتضمن وجود أي شبهات فساد وهذه اغلقها النواب في حينها بالتعاون مع ديوان المحاسبة.
وعلمت مصادر أن مجلس النواب تسلم ايضا تقريرين ربعيين لأعمال ديوان المحاسبة الرقابية للسنة الحالية 2017 لفتح المجال أمام المجلس والتي جاءت بناء على طلبه لدراستها اولا باول وتحويل القضايا التي ترقى لشبهات الفساد لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد.
ولا يعني أن التقرير اذا تسلمه النواب حرمان الحكومة من مساءلة موظفيها سلفا على اي خلل يرصده ديوان المحاسبة، لأن الديوان اصلا يبعث الاستيضاحات إلى الوزارات والمؤسسات الحكومية التي رصد بحقها مخالفات لتصوبيها وتوضيح اسباب المخالفة، إلا أن العادة جرت في العديد من المؤسسات الحكومية ألا تصوب مخالفاتها لسنوات.
وفي الدورة العادية المقبلة على مجلس النواب أن يكون متيقظا رقابيا حتى يتم وقف الهدر في المال العام مهما كان حجمه في ظل الضائقة المالية التي تعاني منها الخزينة.